السيد جعفر مرتضى العاملي

58

ولاية الفقيه في صحيحة عمر بن حنظلة وغيرها

وبين ربي الخ . . » ( 1 ) . فلربما يستفاد من ذلك : تصحيح أسانيد الرواية التي تكون بمفردها سنداً لفتوى الصدوق في هذا الكتاب ، فإذا كان الحسين بن أحمد قد ورد في الفقيه في رواية لها هذه الخصوصية فيمكن أن يقال : إن معنى ذلك هو اعتماد الصدوق على الحسين هذا ، وقبوله لروايته . إلا أن يقال : إن الصحة في اصطلاح القدماء لا تلازم وثاقة الراوي ، كما تقدم ، وتقدم مناقشة النوري في ذلك أيضاً . هذا . . ولكن يمكن استفادة وثاقة الحسين بن أحمد من طرق أخرى أيضاً ، فقد ذكر صاحب « التعليقة » : أن الصدوق كلما ذكر هذا الرجل ترضى وترحم عليه ، حتى لقد قال المجلسي : ترحم عليه عند ذكره أزيد من ألف مرة فيما رأيت من كتبه . فاعتماد الصدوق عليه إلى هذا الحد واتخاذه شيخاً ، وترضيه وترحمه عليه هذا المقدار يكشف عن أنه كان « رحمه الله » في غاية الجلالة ، ومحلاً للاعتماد ، ولا أقل من حصول

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 3 .